الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

البحوث الارتباطية

البحوث الارتباطية

أولا : مفهوم البحوث الارتباطية :
تحاول البحوث الارتباطية دراسة العلاقة الممكنة بين المتغيرات دون محاولة التأثير على تلك المتغيرات , وبالرغم من أن البحوث الارتباطية لا تستطيع تحديد أسباب العلاقات إلا أنها تستطيع أن تقترح الأسباب , وهذ الاقتراحات تفتح الطريق لدراسات تجريبية مستقبلية
" البحوث الارتباطية تدرس احتمال وجود علاقة بين متغيرين أو أكثر , وعلى العكس من البحث التجريبى لا يوجد تحكم فى المتغيرات فى البحث الارتباطى"
وأحيانا نشير إلى البحث الارتباطى على أنه صورة من البحث الوصفى لأنه يصف العلاقة الموجودة بين متغيرين , ولكن طريقة وصف العلاقة تختلف عن الوصف فى أنواع البحوث الأخرى , فالدراسة الارتباطية تصف درجة العلاقة بين اثنين أو أكثر من المتغيرات الكمية وتستخدم فى ذلك معامل الارتباط
ثانيا : أهداف البحوث الارتباطية :
1-    الدراسات الكشفية :
الغرض الرئيس للبحث الارتباطى هو توضيح فهمنا لظاهرة مهمة من خلال تحديد العلاقات بين المتغيرات , ففى علم نفس النمو حيث يكون من الصعب إجراء دراسة تجريبية نستطيع معرفة الكثير عن الظاهرة بتحليل العلاقات بين المتغيرات , فمثلا إذا وجدت ارتباطات بين متغيرات مثل تعقد حديث الوالدين ومعدل اكتساب الأبناء للغة فقد يساعد ذلك الباحثين على فهم كيفية اكتساب اللغة , والاعتقاد السائد بأن التدخين يسبب سرطان الرئة , نتج من دراسات تجريبية على الحيوانات اعتمدت على أدلة ارتباطية للعلاقة بين مستوى التدخين والإصابة بسرطن الرئة
2-    الدراسات التنبؤية :
الغرض الثانى للبحث الارتباطى هو التنبؤ , فإذا كان حجم العلاقة مناسبا بين متغيرين فيمكنها التنبؤ بدرجات أحد المتغيرين إذا عُلمت درجة المتغي الآخر , وقد وجد الباحثون أن التحصيل الدراسى بالمرحلة الثانوية مرتبط بالتحصيل الجامعى , لذلك يمكن استخدام درجات التنحصيل بالمرحلة الثانوية للتنبؤ بالتحصيل فى الجامعة , ونستطيع التنبؤ بأن الطالب مرتفع التحصيل بالمرحلة الثانوية يكون تحصيله مرتفعا بالجامعة
والمتغير المستخدم للتنبؤ يسمى المنبئ (المتغير المستقل – درجات التحصيل بالمرحلة الثانوية ) أما المتغير المتنبأ به , فيسمى المحك (المتغير التابع – درجات التحصيل بالجامعة )
وتستخدم دراسات التنبؤ فى العديد من الدراسات فى العلوم الاجتماعية والاقتصادية , كما أنها تستخدم فى تحديد الصدق التنبؤى لأدوات القياس
ثالثا : الخطوات الأساسية فى البحث الارتباطى :
1-    اختيار المشكلة : يتم اختيار المتغيرات التى تتضمنها الدرسة الارتباطية اعتمادا على أساس منطقى من خبرات الباحث أو على أساس تظرية معينة , ويجب أن يكون لدى الباحث بعض الأسباب لتفكيره فى ارتباط تلك المتغيرات , والوضوح فى تعريف المتغيرات يجنب الكثير من المشكلات , وبصفة عامة توجد ثلاثة أنواع من المشكلات تركز عليها الدرسات الارتباطية
* هل المتغير (س) مرتبط  بالمتغير (ص) ؟
* ما دقة المتغير (ب) فى التنبؤ بالمتغير (ج) ؟
* ما العلاقات بين عدد كبير من المتغيرات ؟ وما التنبؤات الممكنة المعتمدة عليهم ؟
2-    العينة : عينة الدراسة الارتباطية مثل أى نوع من الدراسات يجب اختيارها عشوائيا على قدر الإمكان , والخطوة الأولى هى تحديد المجتمع المناسب الذى سيتم جمع بيانات منه عن متغيرات الدراسة , وأدنى حجم مقبول للعينة فى الدراسة الارتباطية لا يقل عن 30 فردا , والبيانات التى تجمع من عينة أقل من 30 قد تؤدى إلى تقدير غير دقيق لدرجة العلاقة
3-    الأدوات : الأدوات المستخدمة لقياس المتغيرات المتضمنة فى الدراسة الارتباطية قد تكون فى أى صورة من صور أدوات القياس (اختبارات – استبانات – مقابلات – ملاحظة )  إلا أنها يجب أن تنتج بيانات كمية  
4-    التصميم والإجراءات :
التصميم الأساسى المستخدم فى الدراسة الارتباطية  , يعتمد على وجود درجات متغيرين أو أكثر لكل فرد من أفراد العينة , ثم نحسب الارتباط بين درجات كل متغيرين , ويدل معامل الارتباط الناتج عن درجة العلاقة بين المتغيرين
5-    جمع البيانات :
تجمع المتغيرات فى الدراسة الارتباطية لكل المتغيرات فى وقت قصير , حيث تطبق الأدوات المستخدمة فى فترة واحدة أو فترتين متتاليتين , فإذا كان الباحث مهتما بقياس العلاقة بين الاستعداد اللفظى والذاكرة فإنه يطبق اختبار يقيس الاستعداد اللفظى وآخر يقيس الذاكرة فى أوقات متقاربة على مجموعة واحدة من الأفراد
6-    تحليل وتفسير البيانات :
العلاقة بين المتغيرات تتضح من حساب معاملات الارتباط , وهذه المعاملات عبارة عن قيم تتراوح بين (-1, +1 ) وكلما كان المعامل قريبا من +1 , أو -1 كلما كانت العلاقة قوية , وإذا كانت الإشارة موجبة تكون العلاقة طردية , وإذا كانت الإشارة سالبة تكون العلاقة عكسية , والمعامل القريب من الصفر يدل على ضعف العلاقة  بين المتغيرين موضع الاهتمام
معلومات عن معامل الارتباط
معامل بيرسون هو أفضل مقاييس الارتباط , وهو عبارة عن قيمة إحصائية تتراوح بين (-1 , +1 ) ويعبر عن هذه العلاقة بشكل كمى , ويرمز له R  أو (ر)
-         علاقة (ارتباط) موجب  (+) تعنى أن العلاقة بين المتغيرين إيجابية , أوكلما زاد أحدهما زاد الآخر , والعكس (ارتفاع الدرجات فى متغير يصاحبها ارتفاع درجات المتغير الثانى , بينما الدرجات المنخفضة فى متغير تصاحب الدرجات المنخفضة فى المتغير الثانى)
-         علاقة (ارتباط) سالب  (-) تعنى أن العلاقة بين متغيرين عكسية , أى كلما زادت قيمة المتغير الأول نقصت قيمة المتغير الثانى (ارتفاع درجات أحد المتغيرين يصاحبها انخفاض فى درجات المتغير الثانى , والعكس)
-         مقدار معامل الارتباط الذى يقترب من الواحد الصحيح يدلُّ على قوة العلاقة بين المتغيرين
-         كلما اقترب معامل الارتباط من الصفر دلَّ ذلك على ضعف العلاقة
رابعا : أمثلة لبحوث ارتباطية منشورة : 
0دقة تقدير النظار لأداء المعلمين
0       وضوح أسلوب المعلم وعلاقته بتحصيل الطلبة
0       العوامل المرتبطة بالإدمان لطلبة المرحلة الثانوية
0       النمو الأخلاقى والمشاعر الوجدانية فى الإرشاد النفسى
0       العلاقة بين المعتقدات والقيم الصحية وأداء الأنشطة الصحية
0       العلاقة بين قدرة الطالب والتفاعل فى مجموعات صغيرة والتحصيل الدراسى

توليف بحوث التدريس


توليف بحوث التدريس "معلومات مستقاة من مقالة مترجمة عنوانها "
Synthesizing research on teaching
M.J.Dunkin
......................................................................................................................................
مقدمة :
هناك المئات من بحوث التدريس التى تتم كل عام , وتزدحم برامج المؤتمرات الدولية بتقارير تشير إلى البحث فى التدريس , كما تم تكريس العديد من الأدلة التى تحوى آلاف الصفحات وبشكل حصرى للبحث فى التدريس . ويلاحظ أن الدراسات والبحوث تتزايد زيادة مطردة وهذا من شأنه توفير معلومات كاملة عن موضوع البحث , ولكن بعض هذه الدراسات تكون بعيدة عن التطبيق , أو تظل نتائجها مهملة لعدم وجود طريقة لتوضيح الترابط بينها أو إعادة تحليلها وتفسيرها وتوضيح ما بها من غموض .
وحتى وقت قريب اعتمدت أساليب مراجعة وتقييم البحوث فى المجالات النفسية والتربوية على الأسلوب المعروف ب bx score method  حيث تعتمد هذه الطريقة على تجميع نتائج البحوث فى مجال من المجالات , وتحديد عددها  , ثم تحديد عدد البحوث التى جاءت نتائجها غير ذات دلالة إحصائية .
وظيفة التوليف :
يحاول التوليف الإجابة عن الأسئلة الآتية :
-         ما الصورة التى تشكلها البحوث مجتمعة ؟
-         كيف يسترشد المسئولون عن صنع قرارات حكيمة بشأن الممارسات التربوية من هذا القدر الهائل من الأبحاث ؟
-         كيف يصل الباحثون أنفسهم إلى ما تم إثباته وترسيخه من خلال جبل الأبحاث الذى تم خلال القرن العشرين .
-    وقد أصبح الموضوع موضوعا بحثيا مهما مثيرا للجدل خلال السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين . وهو ما يعرف ب " توليف بحوث التدريس .
الهدف من التوليف : يتمثل فى الآتى :
1-   إحداث التكامل بين الجزئيات , والمساهمة فى إمكانية تعميم النتائج بدرجة كبيرة من الثقة .
2-   الخروج بقاعدة أو قانون
وقد اعتقد كل من جياكونيا وهيدجيز 1987 أن هناك ثلاثة أهداف لتوليف الأبحاث , وهى :
1-   جمع وتلخيص نتائج الأبحاث .
2-   تقييم اتساق النتائج خلال الأبحاث .
3-   تحديد النتائج المتعارضة بين الأبحاث .
وذلك يساعد صناع السياسات العامة فى الوصول إلى الاستنتاجات الصحيحة عن الآثار الحقيقية لعامل ما , أو العلاقة الحقيقية بين المتغيرات
أهمية التنفيذ الدقيق لتوليف الأبحاث :
أشار كلا من جياكونيا وهيدجيز 1987 إلى ضرورة " التنفيذ الدقيق " لتوليف الأبحاث , وذلك لسببين :
أولا :  أن يكون لهذا الميدان نفس الدرجة من الدقة فى الطرق المستخدمة لتوليف الدراسات البحثية
ثانيا : تشير الاستخدامات العملية المستقاة من توليف الأبحاث إلى أهمية الالتزام بمعايير عالية عند تنفيذه .
طرق توليف الأبحاث :
أولا : المنهج الوصفى " السردى أو الروائى " :
- وفيه يقوم الباحث بتكوين انطباع عام عن النتائج المتراكمة من عدد من البحوث التى أجريت حول موضوع معين , ويسجل استنتاجاته فى صورة تقرير ذى طبيعة كيفية , وتسهل مراجعة البحوث ونقدها وتحليلها عندما يكون عددها قليلا .
- يقتصر على الوصف اللفظى لدراسات بحثية معينة ولموضوع بعينه عادة مع مراعاة الترتيب الزمنى , وقد أشار جياكونيا وهيدجيز إلى أن الترتيب الزمنى للدراسات يوضح تطور أوجه المعرفة عن الموضوع , كما أن هذه الطريقة توفر تفاصيل عن خصائص الدراسة بشكل لا يمكن للطرق التى تعتمد على النتائج أن توفره .  مع التوليف بين مجالات بحثية قد لا يربط بينها علاقة مباشرة . بينما أشار بيدل واندرسون إلى ضرورة شرح نقاط القوة والضعف للطرق البحثية الموجودة فى الدراسات المنشورة , مع اقتراحات لبناء نظرية مفسرة , واستكشاف المصادر الأولية لمعلومات إضافية .
صعوبات المنهج الوصفى :
1-  ولبيرج 1986 : يرى أن التوليفات السردية مثل المقالات التقييمية , لأنها نادرا ما تحلل الدراسات يشكل كيفى , بل بدلا من هذا فإنها عادة ما تلخص وتقيم دراسة واحدة فى كل مرة .
2-  ماكجو 1985 : أشار إلى أن كثرة الدراسات حول موضوع ما يؤدى إلى الانتقاء من بينها دون وجود معايير محددة لجودة هذه الدراسات , كما أن هذه الطريقة تقليدية وهى عملية حدسية بالضرورة , وتفتقر إلى تحديد الآليات .
3-  جاكسون 1980 : وجد أن القليل من المقالات التقييمية قد حددت إجراءات انتقاء الدراسات التى ركزت عليها , وتمت الإشارة إلى ملاحظات مباشرة بواسطة كل من واكسمان وولبيرج 1982 
ثانيا: طرق عد الأصوات : ( حساب أوعد تكرار النتائج الدالة – سجل خلاصة النتائج – صندوق النتيجة – الطريقة المعتمدة على الاستبيانات )
وفيها يتم فحص جميع الدراسات التى بها بيانات عن متغير تابع ومستقل معين والتى تقع فى بؤرة الاهتمام , وقد يكون الارتباط بين المتغيرين إما ( ارتباط موجب ذو دلالة  أو سالب ذو دلالة  أو ليس هناك ارتباط )
والفئة الأكثر تكرار هى التى تفوز , وتعطى التقدير الأفضل لحقيقة العلاقة الارتباطية بين المتغيرين المستقل والتابع . وتمتاز هذه الطريقة بسرعة استنساخها
عيوبها : تتعلق بموثوقيتها , فهى :
1- لا توضح حجم آثار المعالجة   2- لا تبين النتائج المتعارضة      3- لا تقيم درجة اتساق النتائج
4- بعض النتائج التافهة فى دراسات كثيرة يمكن أن تكشف عن وجود أثر , وذلك ببساطة لأنها حققت فروقا إحصائية
5- التفسيرات العادية لتكرار تسجيل النتيجة يمكن أن يكون مضللا .
ثالثا : نماذج اختبار المعنوية المشتركة ( طريقة الاختبارات ذات الدلالة – تجميع أدلة القوة فى النتائج ) :
وتعتمد على دمج إما القيم الاحتمالية أو إحصاءات اختبار المعنوية العام عبر دراسات عديدة تخاطب نفس السؤال البحثى , وتقييم الدلالة الإحصائية للقيمةالإجمالية . وقد وصفت هذه الطرق بالتفصيل بواسطة روزينثال 1978
مزاياها : تقلل من مشكلات أحجام العينات الصغيرة فى الدراسات الأولية من خلال جمع عدد الحالات عبر الدراسات وبالتالى زيادة احتمالية الوصول إلى آثار معالجة سليمة .
عيوبها :
1-   تخفى تضارب النتائج عبر الدراسات .
2-   لا تشير إلى مقدار آثار المعالجة .
3-   لا توضح درجة العلاقة الارتباطية بين المتغيرات .
رابعا : التحليل البعدى "تحليل التحاليل الإحصائية - تأثير الحجم - حساب حجم الأثر – القيمة التأثيرية " :
ويعرفه جياكونيا وهيدجينز 1987 على أنه : " مؤشر رقمى معيارى يوضح قوة أثر المعالجة والعلاقة الارتباطية بين المتغيرات التى يمكن أن تستنتج فى الدراسات المفردة أو النتائج المستقلة داخل الدراسات " والمؤشرات الشائع استخدامها هى معاملات الارتباط ومتوسط الفروق المعيارية " تأثير الحجم " . وتتميز القيم الإجمالية بأنها لا تتأثر بحجم العينة أو باختلاف الاختبار المستخدم لقياس العامل التابع .
مزاياه :
·   جياكونيا وهيدجيز : يحددان فائدة هذه المؤشرات فى تقدير حجم الأثر فى الدراسات المفردة وتلخيص النتائج والفصل بين النتائج المتعارضة عبر الدراسات .
·        يقدم أداة بحثية جيدة لتوليف نتائج الدراسات المختلفة كميا .
·        يسهل استخدامه بين جميع الباحثين
·        يعطى أدلة عامة للدراسات المراد توليفها ولا يعطى معلومات دقيقة تفصيلية عن موضوع اهتمام هذه الدراسات
·   تتفق نتائجه مع نتائج أسلوب التحليل الوصفى فى توليف البحوث , ويختلف الأسلوبان فى كون التحليل البعدى أسلوب إحصائى كمى يضفى على عملية التوليف صفة الموضوعية العلمية .
عيوبه :
1-  يبدو التحليل البعدى أمرا جذابا إذا ما ركز أحد الأشخاص بشكل حصرى على النتائج , ويكون أقل جذبا إذا ما تعرض الفرد إلى العلاقات البسيطة بين المصطلحات والمفاهيم والطرق , وإذا كان الفرد غير مهتم بالحالات غير الاعتيادية أوغير مهتم بالنظرية .
2-  سالفين 1984 : يرى أن التحليل البعدى يركز الانتباه على آثار رئيسة قليلة مطلقة بينما لا يمكن فهم الآثار بشكل حقيقى دون اعتبار التفاعلات والمتغيرات الاشتراطية الداخلة فى إجراءات التحليل البعدى
3-   ماكجو 1985 : لاحظ أن التجميع الأعمى للدراسات لم يتم تبريره فى أى مقالة تقييمية .
4-   مشكلة الخلط بين السمة موضع القياس مع سمات أخرى كالزمان والمكان والمخرجات والأفراد
5-  قبوله دراسات رديئة الجودة حيث لا يضع الأسلوب معايير صارمة للحكم على نوعية الدراسات التى تؤخذ نتائجها بعين الاعتبار.
6-  النتائج التى يحصل عليها تكون متحيزة نتيجة الاعتماد على دراسات مختلفة المصادر " دوريات – كتب – رسائل علمية – أوراق غير منشورة )
7-  تؤخذ بيانات متعددة من نفس الدراسة تستمد من مجموعات كبيرة من البيانات . مما يجعل هذه البيانات غير مستقلة عن بعضها البعض مما يقلل من قيمة ثبات النتائج .  
نماذج لدراسات توليفية تمت :
1-  دانكين 1974 : تدور حول مجموعة من الأبحاث عددها 29 بحثا تناولت العلاقة بين اتجاهات المعلم وتحصيل الطلاب , من خلال خليط بين الطريقة السردية وطريقة عد الأصوات . وقد وجد دانكين وبيدل أن أغلبية هذه الدراسات (15) دراسة , لم تجد أى علاقة ذات دلالة بينما وجدت 10 منها ذات دلالة .
2-  جيج 1978 : اختبار معنوية مشترك لتوليف نتائج 19 دراسة . وقد وجد عبر هذه الدراسات أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرين .
3-  واين 1979 : قام بتوليف 18 بحثا دارت حول العلاقة بين المستويات المعرفية لأسئلة المدرسين وتحصيل الطلاب , وذلك من خلال الدمج بين الطريقة السردية وطريقة عد الأصوات , ولم يستطع واين أن يصل إلى نتيجة حاسمة فيما يتعلق بالعلاقة بين المتغيرين
4-   أبحاث توليفية حول آثار أسلوب التعليم المفتوح على تعلم التلاميذ
·   هو ويتس : اعتمد على نتائج 200 دراسة يقارن أغلبها بين برامجالتعليم المفتوح ببرامج التعليم التقليدية , والنتيجة أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطريقتين .
·        بيترسون : استخدم طريقة التحليل البعدى , فحصل على نفس النتائج تقريبا .
5-   بحث أندرسون وبيرنز 1989 :
اعتمدا فى توليف الأبحاث على سبعة أعمال سابقة تمت فى السبعينات والثمانينات من القرن العشرين , من أجل إصدار تعميمات بشأن التدريس والمدرسين والتعليم , ومن هذه التعميمات :
·        ليس هناك تعريف شامل للمعلم الفعال أو الجيد أو الممتاز .
·        لا تؤثر خصائص المعلم بشكل مباشر على تحصيل الطالب .
·        لا يوجد دلائل كافية تقول إن تغيير طريقة المحاضرة والإلقاء سيؤدى إلى مستويات أعلى لتحصيل التلاميذ .



العودة إلى المستقبل : اتجاهات للبحوث في التدريس وإعداد المعلمين

العودة إلى المستقبل : اتجاهات للبحوث  في التدريس وإعداد المعلمين
بام غروسمان  
Pam Grossman  جامعة ستانفورد
مورفا ماكدونالد Morva McDonald  جامعة واشنطن
ترجمة وعرض : هانى محمود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت هذه المقالة فى مجلة البحوث التربوية الأمريكية فى مارس 2008
تحت عنوان " العودة إلى المستقبل : اتجاهات للبحوث في التدريس وإعداد المعلمين "
عناصر المقالة :
1-   عزلة البحوث فى التدريس عن بحوث إعداد المعلم
2-   ما زلنا نحلم بلغة مشتركة
3-   من نماذج التحقيق إلى نماذج التشريع
4-   ثلاثة سياقات لإعداد المعلم
......................................................................................................................................
فى هذه المقالة تدرس الكاتبتان مجالين متمايزين , لكنهما يرتبطان ارتباطا وثيقا , وهما : البحث فى التدريس , والبحث فى إعداد المعلمين . فعلى الرغم من جذوره العميقة فى البحث فى التدريس فإن البحث فى إعداد المعلمين قد نما فى عزلة عن كل من البحوث فى التدريس والتعليم العالى والتعليم المهنى
وترى الباحثتان أنه للمضى قدما فى مجال بحوث إعداد المعلمين فإنه يجب إعادة الاتصال بهذه المجالات وذلك لمعالجة كل من التعليم باعتباره ممارسة وإعداد المعلمين
وترى الكاتبتان أنه ونحن نتطلع قدما للمستقبل فإنه من المفيد أن ننظر إلى الوراء أيضا متذكرين تاريخ مجالنا , وكيف أن هذا التاريخ سيؤثر فى نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل , وبنظرة تاريخية نجد مجالين متمايزين ولكنهما يرتبطان ارتباطا وثيقا ومع ذلك فإن ثمة فجوة عميقة بين البحوث فى كلا المجالين , ففى الوقت الذى تمثل فيه البحوث فى التدريس أفضل إبداعات القرن نجد أن البحث فى إعدادا المعلمين ما زال فتيا نسبيا
ويدلل على ذلك أن الكتيبات المبكرة للبحث فى التدريس )gage 1963    , Travers1974  لم تتضمن حتى فصلا واحدا عن إعداد المعلمين , ولكن حين نتقدم قليلا نجد أن  الكتيب الثالث ,Little  ,Lanier  قد خصص فيه المحرران فصلا واحدا للبحث فى إعداد المعلمين
ويمكن القول أنه فى الوقت الذى وصلت فيه البحوث حول التدريس مرحلة البلوغ فإن البحث فى مجال إعداد المعلمين لا يزال فى طور المراهقة بحثا عن هويته المميزة , وعلى الرغم من جذوره المتعلقة بالبحث فى التدريس فإن البحث فى إعداد المعلمين قد وضع فى عزلة غريبة على حد سواء عن التعليم العالى والتعليم المهنى , وترى الباحثتان أن البحوث المعاصرة فى إعداد المعلمين هى نوعا ما يتيمة ولا علاقة لها بالأباء الطبيعيين
وفى عملية المضى قدما فإن الباحثين فى مجال بحوث التدريس وإعداد المعلمين سوف يحتاجون إلى مواجهة بعض الحقائق غير المريحة عن هذه المجالات :
الأولى : أنه قد مرَّ أكثر من ربع قرن بعد ورتى 1975 وما زلنا نفتقد وجود مفردات فنية مشتركة لوصف أعمال التدريس , وما زال البحث فى التدريس يفتقر إلى وسائل قوية تساعد فى تحليل التعليم وتقدم لنا أدوات تحليلية لوصف وتحليل وتحسين التعليم , ومن شأن إطار العمل هذا أن يساعد فى تحديد كل ما هو مشترك لجميع أمثلة التدريس (عمليات) مثل القدرة على المشاركة وتحفيز المعلمين , وما هو أكثر تحديدا لكل من الموضوعات الدراسية والسياق
فبينما كنا نتفق جميعا على أن  تدريس التمثيل الضوئى لطلاب الصف الثانى يختلف عن تدريس نظرية الكم فى كلية الدراسات العليا , فإننا لم نتفق فى مجال البحث فى التدريس على بذل الكثير من الجهد فى محاولة لتطوير فهم أفضل عن كل ما يوحد ويميز هذه الحالات من التدريس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** غروسمان هى أستاذ في كلية التربية في جامعة ستانفورد ،  تشمل مجالات اهتماماتها المعلمين ومعارفهم ، وتعليم اللغة الإنجليزية في المدارس الثانوية ، وتعليم الممارسات في التعليم المهني. دكتوراه الفلسفة (المناهج وتدريب المعلمين) جامعة ستانفورد ، 1988 , ماجستير (للبحوث وتصميم المناهج التعليمية) جامعة كاليفورنيا ، بيركلي ، 1981  , بكالوريوس (اللغة الإنجليزية) ، جامعة ييل ، 1975 . البريد الإلكتروني : pamg@stanford.edu
** مورفا ماكدونالدز هى أستاذ مساعد المناهج وطرق التدريس و إعداد المعلمين في كلية التربية في جامعة واشنطن ، تشمل مجالات اهتماماتها الجوانب التنظيمية لإعداد المعلمين ، وعلى وجه الخصوص ، الجهود الرامية إلى تحسين إعداد المعلمين

الثانية :أنه على مدار الخمسين عاما الماضية تغير مجال البحث فى التدريس من التركيز  على صفات المعلم مثل "الدافعية والتسلط" إلى التركيز على سلوكه وقراراته ومعرفته وتأثيره وفاعليته , ويجب علينا الانتقال من مرحلة الإدراك إلى مرحلة التطبيق , والتركيز على الاتقان والتأثير , ولذا فإن البحث فى مجال إعداد المعلم يجب أن يركز على تدريب المبتدئين من خلال تعريفهم بالجانب العقلى للعملية التدريسية
الثالثة :  إن إعداد المعلم يعتمد على المناخ السياسى ونوعية السياسات فى الدولة فيجب علينا حين نقوم بإعداد المعلم أن ننظر إلى متطلبات سوق العمل بالإضافة إلى طوحات وأحلام الدولة , فإعداد معلم فى منطقة رعوية يجب أن يكون مختلفا , ولذا فإن القائمين على إعداد المعلمين يجب أن يكون عندهم وعى بالتغيرات فى احتياجات سوق العمل
ما زلنا نحلم بلغة مشتركة :
فى عام 1975 لاحظ ورتى Dan Lortie  أن التعليم ليس كبقية الحرف والمهن , حيث يتحدث أعضاؤها بلغة مشتركة فى أعمالهم بينما يفتقد التدريس مثل هذه اللغة المشتركة , وتعتقد الباحثتان أن عدم وجود تقنية عمل مشتركة للمفردات  يحد من قدررة المبتدئين للوصول إلى المعارف المتعلقة بالتدريس , وعلى الرغم من مرور 30 عاما فما زال مجال التدريس يفتقر إلى إطار عمل  للتدريس مع مصطلحات شائعة واضحة المعالم , تمكن القائمين على إعداد المعلمين من النقد والتحليل فى إطار واضح  .ومن شأن مثل هذا الإطار أن يساعد على التحليل الدقيق لمجال التدريس بشكل عام  , وتحديد القواعد الأساسية للمارسة , وتطوير لغة مشتركة لتسمية الأجزاء المكونة لها
إننا فى الواقع نفتقد مثل هذه اللغة المشتركة التى تحدد كيفية التدريس والشرح , ولو نظرنا إلى علم النفس نجد ما يسمى " العامل المشترك " للتطبيق العلاجى على المرضى , وهنا نشير إلى أن عدم وجود طرق موحدة متفق عليها فإن الطرق المختلفة ستكون أقل فاعلية
من نماذج التحقيق إلى نماذج التشريع :
تابعت البحوث فى التدريس مسارها من التركيز على خصائص المعلم وسلوكياته إلى التركيز على إدراك المعلم مع بداية التحول نحو التعليم كصنع قرار إلى البحوث فى مجال معارف ومعتقدات المعلم " شولمان 1986 " فالكثير من بحوث التدريس فى العقدين الماضيين قد ركزت على معرفة المعلمين لموضوعات معينة , وركزت على المتعلمين والمعلم , وركزت على طرق تعلم محتوى محدد , والتركيز على معتقدات المعلمين , وعلى الرغم من أننا سنتفق على أن هذه الجوانب هى ذات الأهمية الحاسمة فى التعليم , فإن التعليم فى جوهره هو التفاعلية والممارسة , والتى لا تتطلب فقط المعرفة ولكن أيضا الحرفية والمهارة .
ثلاثة سياقات لإعداد المعلم :
سلطت الكاتبتان الضوء على ثلاثة على وجه الخصوص هى : السياسات الوطنية والدولية , والدوائر المحلية وأسواق العمل
أولا : من خلال اعتماد معايير ومتطلبات معينة للترخيص فإن الولايات تملى معالم برامج إعداد المعلمين , وهذه المعايير والمتطلبات يمكن أن تختلف بشكل ملحوظ بين الدول ونتيجة لذلك فإن الظروف السياسية فى إطار برامج إعداد المعلمين تختلف أيضا , على سبيل المثال بعض الدول تشترط توجيه اهتمام خاص لإعداد متعلمى اللغة الإنجليزية , وبعضها يشترط اجتياز بعض الساعات المعتمدة فى محتوى أساليب التدريس وبعض الدول تشترط المرور المرور ببعض البرامج البديلة والمماثلة للبرامج الجامعية القائمة ,
بحوث المستقبل الأكثر تحقيقا للظروف الوطنية والدولية , والتى بموجبها يتم إعداد برامج إعداد المعلمين سوف تحسن المجال مع فهم أكثر دقة
ثانيا : السياقات المؤسسية وعلى وجه  الخصوص مؤسسات التعليم العالى تلعب دورا هاما فى تنفيذ برامج اعداد المعلمين . فالأغلبية الساحقة من براج إعداد المعلمين , بما فى ذلك ما ينظر إليه كثيرون على أنه برامج بديلة يتم داخل مؤسسات التعليم العالى "بويد , جروسمان وآخرون 2007 " وهذه البرامج يتم إعدادها ضمن السياقات المؤسسية التى من المحتمل أن تمكن أو تقيد مختلف جوانب عمل المعلمين
وأخيرا تتم برامج تدريب المعلمين فى المناطق المحلية لتجهيزهم لأسواق العمل , العديد من البرامج إن لم تكن كلها تعد المعلمين للتدريس فى مدرسة تقع فى الفناء الخلفى لا, وترى بعض البحوث أن المعلمين يميلون إلى التعليم قريبا من المكان الذى حصلوا منه هم أنفسهم على المدرسة الثانوية , ونتيجة لذلك فإن برامج إعداد المعلمين تعد المعلمين للمحلية أكثر من العالمية وسوق العمالة الوطنية , ومن المحتمل أن تكون الاستجابة لهذه البرامج راجعة إلى التأثر بسوق العمل المحلية

تنمية مهارات الدراسة ومهارة الكتابة


برامج مقترحة لتنمية مهارات الدراسة ومهارة الكتابة
قراءة عرض وتلخيص لبحثين جامعيين غير منشورين
أجمع عدد من الباحثين على أنَّ مهارات الدراسة هى : "مجموعة من الأساليب يستخدمها المتعلمون للحصول على المعلومات وتنظيمها بصورة تُيسِّر تذكرها واستيعابها وحسن الإفادة منها , وقد أبرزت هذه التعريفات أن أهم هذه المهارات هى استخراج الفكرة الرئيسة والفرعية وكتابة العنوان المناسب للنص , والتخطيط وتدوين الملحوظة , والتلخيص , والخريطة الدلالية , والكشف فى المعجم"(1)
وتوصل عدد من الدراسات إلى بعض العوامل التى تساعد على نجاح مهارات الدراسة , ومن هذه العوامل : شمول واتساع مهارات الدراسة , وتوفير فرص التدريب على محتويات البرنامج , والدافعية , وتقديم مواد تعليمية مناسبة لحاجات المتعلمين , والتعليم المنظم
برامج مقترحة لتنمية مهارات الدراسة
ومن الأبحاث التى سعت إلى اقتراح برامج لتنمية مهارات الدراسة , البحث الذى أعده الباحث : أسامة زكى السيد على لنيل الدكتوراه فى التربية قسم المناهج وطرق التدريس , بإشراف : أد سعيد عبده نافع و أد. نادية أحمد طوبا و د طاهر على علوان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   ذكر الباحث من هذه الأبحاث : (مصطفى إسماعيل موسى 1989 , لورنس بسطا 1995 , وعلى حسين اللقانى , وعلى أحمد الجمل 1999 )
وكان عنوان البحث "فاعلية برنامج مقترح قائم على التكامل بين مهارات القراءة والكتابة فى تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها فى تنمية مهارات الدراسة" وقد صدر البحث فى العام 2005
وقد هدف البحث إلى معرفة مدى فاعلية برنامج قائم على التكامل بين مهارات القراءة والكتابة فى تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها فى تنمية مهارات الدراسة
واقتصرت الدراسة على الطالبات الماليزيات الدارسات بكلية الدراسات الإسلامية والعربية  , واقتصرت الدراسة على عدد من مهارات الدراسة تتمثل فى :
1-                      مهارات تحديد المعلومات "المقروء" وهى : عنوان النص – تحديد الفكرة الرئيسة – تحديد الفكرة الفرعية
2-                      مهارات تنظيم المعلومات "المكتوبة " وهى : تخطيط المقروء – تدوين الملحوظة – إعادة الصياغة – التلخيص – الخريطة الدلالية
3-                      مهارات تجود الأداء القرائى والكتابى , وهى : علامات الترقيم – الروابط السياقية – الكشف فى المعجم
الإطار النظرى
فى الإطار النظرى تناول الباحث : مفهوم مهارات الدراسة وقوائمها, مع شرح وافٍ لكل مهارة ,  ومن خلال الدراسات السابقة قام الباحث بتحديد ما يفيده بحثه من خلال سلوكيات التدريس , وكان أهمها : السؤال التمهيدى , وشرح المعلم جزئيات المهارة مع توفير تدريبات متنوعة وإتاحة الفرصة لكل متعلمة كى تمارس على انفراد التدريب على المهارة المطلوبة , وتوفير تدريبات منزلية
وتناول الباحث أهم وسائل تقويم مهارات الدراسة ومنها : اختبار قياس الاستعداد وطرق المذاكرة الذى صممه ميشال وزميرمان 1972 , وقائمة عادات الدراسة تأليف هولزمان وقائمة استراتيجيات التعلم والاستذكار من تصميم وينستون وآخرون عام 1990 , وغيرها من وسائل التقويم , وبعد عملية فحص وتقويم لهذه الوسائل اقترح الباحث استخدام اختبار يتضمن أسئلة موضوعية وأخرى مقالية وفقا لطبيعة المهارة المراد قياس نموها لدى المتعلم
كذلك تناول الباحث أهم مداخل تعليم اللغة للناطقين بغيرها , وهى : المدخل التكاملى , ومدخل التدريس القائم على المحتوى , وأكد الباحث نجاح المدخل الثانى فى تعليم اللغة العربية معللا ذلك بأنه -أى المدخل- ساعد فى التغلب على صعوبة اللغة العربية لدى الدارسين الأجانب , كما ساعد فى التغلب على تكوين الاتجاه السلبى ضد اللغة العربية
منهج الدراسة
وقد تطلبت طبيعة الدراسة والأغراض المستهدفة منها أن تتم معالجتها بالنهج التجريبى ذى المجموعتين التجريبية والضابطة . وذلك لمعرفة تأثير البرنامج المقترح فى تنمية مهارات الدراسة لدى عينة الدراسة وكذلك ضبط العوامل الأخرى فى نتائج الدراسة
وهدفت المعالجة التجريبية لأدوات الدراسة إلى الحصول على البيانات التجريبية المتعلقة بالفرق بين تحصيل عينة الدراسة ممثلة فى المجموعة التجريبية التى تدرس البرنامج المقترح والمجموعة الضابطة التى لا تتعرض لبرنامج مهارات الدراسة المقترح , ثم يطبق على المجموعتين تقويم قبلى / بعدى , تعالج بياناته إحصائيا بغية استنتاج النتائج
التحليل الإحصائى ونتائج الدراسة
عامل الباحث جميع الفروض –إحصائيا- على أنها فروض صفرية , وقبِل الدلالة الإحصائية عند مستوى 0.05 , وتمت المعادلة الإحصائية من خلال معادلة ت test  المرتبطة , ومعادلة ت test  المستقلة , ومعادلة بلاك لقياس فاعلية البرنامج
كان السؤال الرئيس : ما فاعلية البرنامج المقترح فى تنمية مهارات الدراسة لدى أفراد عينة الدراسة ؟
وتطلبت الإجابة عن هذا السؤال اختبار صحة فروض الدراسة :
الفرض الأول : لا يوجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطى درجات أفراد المجموعة الضابطة والتجريبية فى التطبيق البعدى
ويتفرع عن هذا الفرض عدد من الفروض :
·      لا يوجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطى درجات أفراد المجموعة الضابطة والتجريبية فى التطبيق البعدى فى المهارات الآتية : (الأفكار الرئيسة – الأفكار الفرعية – كتابة العنوان – الكشف فى المعجم – تخطيط المقروء – علامات الترقيم – تدوين الملاحظات – التلخيص – إعادة الصياغة – استخدام الخريطة الدلالية – الروابط السياقية )
وللتحقق من الفرض الرئيس وما يتفرع عنه قام الباحث بما يلى :
1-          رصدت درجات كل طالبة فى المجموعة التجريبية فى الاختبار البعدى .
2-          حُسِب المتوسط والتباين لدرجات هؤلاء الطالبات فى كل مهارة تضمنها الاختبار , وكذلك الاختبار ككل
3-          حُسِبَت قيمة ت لمتوسطين مستقلين لكل مهارة على حدة وكذلك الاختبار ككل  
وقد اتضح أن قيمة ت دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة 0.01 بالنسبة لكل مهارة من مهارات الدراسة التى تضمنها الاختبار , وكذلك الاختبار ككل ما يدل على وجود فرق جوهرى بين متوسطى درجات أفراد المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة فى التطبيق البعدى لاختبار مهارات الدراسة لصالح التطبيق البعدى لكل مهارة وللاختبار ككل
وبهذه النتيجة يرفض الفرض الصفرى السابق , ويقبل الفرض البديل , ومضمونه : " يوجد فرق ذو دلالة إحصائيا عند مستوى 0.01 بين متوسطى درجات المجموعة التجريبية ومتوسط درجات المجموعة الضابطة فى التطبيق البعدى لصالح المجموعة التجريبية , وتؤكد هذه النتيجة نمو هذه المهارات لدى أفراد المجموعة التجريبية نتيجة تعرضهم لبرنامج مهارات الدراسة المقترح
الفرض الثانى : لا يوجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطى درجات أفراد المجموعة التجريبية فى التطبيق القبلى والبعدى
ويتفرع عن هذا الفرض الثانى : الفرض التالى :
·      لا يوجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطى درجات أفراد المجموعة التجريبية فى التطبيق القبلى والبعى فى المهارات الآتية : ( فهم المقروء – الأفكار الرئيسة – الأفكار الفرعية – كتابة العنوان – استخدام المعجم )
وللتحقق من الفرض الرئيس وما يتفرع عنه قام الباحث بما يلى :
1-          استخدم اختبار t.test  لمتوسطين مرتبطين
2-          رُصِدَت درجات كل طالبة فى المجموعة التجريبية فى الاختبار القبلى والاختبار البعدى
3-          حُسِبَ فرق متوسطى التطبيق القبلى والبعدى لأفراد المجموعة التجريبية ومربعات انحرافات الفروق عن متوسط كل مهارة على حدة وكذلك الاختبار ككل لكل طالبة
4-          بالكشف عن قيمة ت الجدولية عند درجات حرية ن-1 تبين أن قيمة ت المحسوبة للمهارات ككل (21.54) أكبر من قيمة ت الجدولية . ما يتأكد معه وجود فرق ذى دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطى درجات المجموعة التجريبية فى التطبيق القبلى والبعدى لصالح التجريب البدى
بهذه النتيجة يرفض الفرض الصفرى السابق ويقبل الفرض البديل ومضمونه : " يوجد فرق دال إحصائيا عند مستوى 0.01 بين متوسط درجات التطبيق القبلى والبعدى لأفراد المجموعة التجريبية لصالح التطبيق البعدى
وهذه النتيجة تؤكد نمو هذه المهارات الرئيسة وجزئياتها لدى الطالبات نتيجة دراستهن ببرنامج الدراسة
الفرض الثالث : يتصف البرنامج المقترح بالفاعلية فيما يختص بتنمية مهارات الدراسة لدى أفراد المجموعة التجريبية
وللتأكد من  صحة هذا الفرض استخدم الباحث معادلة بلاك لحساب نسبة "معدل الكسب" لدى المجموعة التجريبية , حيث قام الباحث بالتعويض فى المعادلة فاتضح أن برنامج مهارات الدراسة المقترح فعال فى تنمية مهارات الدراسة لدى المجموعة التجريبية
تنمية مهارات الكتابة
كذلك اهتم عدد من الباحثين باقتراح بعض البرامج لتنمية الكتابة لدى الطلاب , ومن هذه الأبحاث , البحث الذى أعدته عزة محمد البندارى عبد الله , بإشراف أد ميسون سعد صالح , د طاهر على حسن علوان ,  وحمل البحث  عنوان " أثر التدريب على استخدام استراتيجيات التعلم فى تنمية مهارات الكتابة لدى طلاب الصف الأول الثانوى " , وصدر البحث فى العام 2005
الإطار النظرى
فى الإطار النظرى , وفى الفصل الثانى المعنون "مهارات الكتابة" تناولت الباحثة عددا من العناصر منها : ماهية الكتابة وتعريفاتها المختلفة حيث عرضت الباحثة تعريفات كل من أحمد زكى صالح , وحسن شحاته , ومصطفى عبد العال , وعرفت المهارة بأنها "سلوك يتسم بالاتقان وسرعة الإنجاز وقلة الجهد , وتحتاج عمليات عقلية مختلفة كالربط والتصنيف , والتحليل والتركيب وتحديد العلاقات " , كذلك تناولت الباحثة تطور الكتابة ومداخل تدريسها وعلاقتها بفنون اللغة الأخرى وأهميتها وصعوباتها وأنواعها ومهاراتها . 
وتناولت الباحثة إنتاج النصوص حيث عرضت لمفهوم النص , والعناصر التى تشكل الخطاب الجيد , ومراحل إنتاج النصوص , والمعنى وأهميته فى الكتابة
وقدم البحث التعريف التالى للنص :"مجموعة من البنى المترابطة التى يمكن تحليلها إلى معانٍ واضحة , ويعنى ذلك أن النص هو البيئة التى تلتقى فيها العناصر اللغوية مع العناصر غير اللغوية ليخدم غرضا وظيفيا هو تحقيق التواصل بين مرسل ومستقبل"
وتناول البحث سبعة معايير لا يكون النص نصا إلا بها , وهى المعايير التى أشار إليها Dresslar & DeBeau grand  وهذه المعايير هى  :" السبك , والحبك , القصد , القبول , الإعلامية , والمقامية , والتناص "
وذكرت الباحثة مراحل إنتاج النصوص , وهى : مرحلة التخطيط , ومرحلة التجويد , ومرحلة التطوير , ومرحلة التعبير
وأكدت الباحثة على أن "قراءة النص ومحاولة فهمه بعث له من جديد وإحياء له من عالم الركود والسكون إلى عالم الحياة والحركة , فالقارئ الفاعل هو الذى يعيد بناء ما خلفه النص من تصورات فى شبكة منسجمة الخيوط"
وقد تناولت الباحثة "المعنى ومفهومه ومدى أهميته فى الكتابة" وذلك انطلاقا من الصلة بين الكتابة والمعنى , إذ تعد الكتابة عملية خلق له ليصل إلى المتلقى فى وضوح
وفى هذا الصدد أكدت الباحثة أن "فهم المعنى له أهمية خاصة للكاتب ، لأنه وسيلة التعبير عما يريد قوله , , ولذا من الأهمية تدريب المتعلمين على كيفية استنطاق النصوص وفهم دلالاتها عن طريق توظيف ما يعرفونه من قواعد نحوية , تجعلهم يحللون بنية النص وصولا إلى معناه ما يؤدى إلى فهم أفضل يتم الوصول إليه ذاتيا" 
وذكرت الباحثة النظريات التى حاولت تفسير المعنى وأهمها : النظريات العقلية , والنظريات الإشارية , والنظريات الشرطية السلوكية , والنظرية التصورية , والنظرية السياقية , ونظرية المجالات الدلالية , ونظرية تشومسكى , ونظرية الحالة النحوية
ومن خلال تناولها لهذه النظريات والموازنة بينها خلصت الباحثة إلى أن الكتابة تنظيم مكون من عدة عناصر , ولا يمكن دراسته إلا من حيث هو هو كل متكامل
وفى الفصل الثالث المعنون "استراتيجيات التعلم" عرضت الباحثة لمفهوم استراتيجية التعلم وعلاقتها بمهارات الكتابة , وأهم الأسس النظرية لها , ثم ذكرت السمات الأساسية لاستراتيجيات التعلم وأهميتها فأوضحت أنها تسمح للمتعلمين بأن يكونوا أكثر وعيا باستخدام الاستراتيجية , وأنها أفعال واعية تصبح آلية بعد فترة من التدريب , وأنها ليست مرئية ولا تخضع دائما للملاحظة المباشرة , وأنها تتسم بالمرونة وتسمح للمتعلم بأن يكون موجها لذاته وتسهم فى تحقيق كفاءة التواصل
ثم عرضت الباحثة لأهم تصنيفات استراتيجيات التعلم , ومنها : تصنيف Bialystock  وتصنيف CHamot  وتصنيف Block  وتصنيف Oxford

منهج الدراسة
وقد تطلبت طبيعة الدراسة والأغراض المستهدفة منها معالجتها بمنهج يتكامل  فيه كل من الوصف , والتحليل , والتجريب , وقد تمثل الوصف فى جمع البيانات والمعلومات من خلال فحص الأدبيات المتاحة عن الكتابة واستراتيجيات التعلم , كما ينصب الوصف والتحليل على وصف الأدوات المستخدمة فى الدراسة  , أما التجريب فقد تمثل فى إجراءات تنفيذ البرنامج  وقياس أثر ذلك فى تنمية مهارة الكتابة , وما يتطلبه ذلك من ضبط العينة  والقياس القبلى والبعدى وإجراءات التنفيذ  وتحليل النتائج
واعتمدت الدراسة على التصميم التجريبى ذى المجموعة الواحدة حيث يعتمد هذا التصميم على ملاحظة أداء المفحوصين قبل وبعد تطبيق متغير تجريبى ثم قياس مقدار التغير الحادث فى الأداء بعد ذلك , وشملت عينة الدراسة مجموعة من بين طلاب الصف الأول الثانوى بمحافظة الإسكندرية , وضمت العينة 214 طالبا وطالبة ممن حضروا جميع الاختبارات واللقاءات الخاصة ببرنامج التدريب
متغيرات الدراسة
1-          متغير مستقل:  ويتمثل فى تدريب طلاب الصف الأول الثانوى على استخدام استراتيجيات التعلم وفقا لخطوات برنامج الدراسة , وما تضمنه من معالجات تجريبية مختلفة
2-          متغير تابع : ويتمثل فى مهارات الكتابة كما يقيسها مقياس مهارات الكتابة المُعَد للقياسين : القبلى والبعدى
3-          متغير وسيط : ويتمثل فى خبرة وتكافؤ المعلمين القائمين على التدريب فى البرنامج
4-          متغير تصنيفى : ويتمثل فى عامل الجنس , إذ اشتملت العينة على بنين وبنات
أدوات الدراسة , وهى من إعداد الباحثة
·      مقياس أثر التدريب على استخدام استراتيجيات التعلم لتنمية مهارات الكتابة
·      برنامج التدريب على استخدام استراتيجيات التعلم لتنمية مهارات الكتابة
·      دليل معلمى اللغة العربية القائمين على تدريب الطلاب عينة الدراسة
التحليل الإحصائى ونتائج الدراسة
استخدمت الباحثة المعادلات الإحصائية الآتية :
1-                      معادلة تحديد الزمن المناسب للقياس
2-                      معامل السهولة
3-                      معامل التمييز للمفردة
4-                      معادلة كيودور ريتشاردسون
5-                      معادلة ألفا كرونباخ
6-                      معادلة الصدق الذاتى
7-                      معادلة "ت" لدلالة الفرق بين متوسطين مرتبطين
8-                      معادلة "ت" لدلالة الفرق بين متوسطين غير مرتبطين
9-                      معادلة حجم الأثر
10-               معادلة مربع إيتا
11-               معادلة حجم التأثير
12-               أسلوب تحليل التباين
تمَّ صوغ الفرض الرئيس العام للدراسة للتعرف على فاعلية البرنامج فى الأداء الكلى لمهارات الكتابة , وكان كما يأتى :
"يوجد فرق ذو دلالة إحصائية عند مستوى ≤ 0.05  بين متوسطات درجات الطلاب عينة الدراسة فى التطبيق القبلى , ومتوسط درجاتهم فى التطبيق البعدى لمقياس مهارات الكتابة لصالح التطبيق البعدى"
ولاختبار الفرض السابق استخدم اختبار ت test  لبيان مدى النمو فى الأداء البعدى للمجموعة التجريبية فى أداء مهارات الكتابة ككل , وقد أسفت النتائج عن البيانات الموضحة بالجدول الآتى :
الفرق بين متوسطى درجات طلاب المجموعة التجريبية فى التطبيق القبلى والبعدى على مقياس مهارات الكتابة

العدد
مجموع المتوسطات
مجموع الانحرافات
قيمة ت
درجات الحرية
الدلالة ومستواها
قبليا
بعديا
قبليا
بعديا
قبليا
بعديا
مهارات الكتابة
214
203.80
245.97
36.51
36.25
1.98
58.49
213
دالة عند مستوى ≤ 0.05

يتضح من الجدول السابق أنه توجد دلالة إحصائية عند مستوى ≤ 0.05 لصالح التطبيق البعدى لمقياس مهارات الكتابة ككل , حيث إن قيمة ت الجدولية = 1.98 , وقيمة ت المحسوبة = 58.49
وتؤكد هذه النتيجة صحة الفرض الرئيس العام للدراسة , وهذا يؤكد فاعلية البرنامج وتأثيره الإيجابى فتنمية مهارات الكتابة